شيخ محمد قوام الوشنوي

268

حياة النبي ( ص ) وسيرته

فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل ، ثم قالت : يا امّه أعطيني ثيابي الجدد ، فلبستها ، ثم قالت : يا امّه قدّمي لي فراشي وسط البيت ، ففعلت ، واضطجعت فاستقبلت القبلة وجعلت يدها تحدت خدّها ، ثم قالت : يا امّه إنّي مقبوضة الآن وقد تطهّرت فلا يكشفني أحد ، فقبضت مكانها ، قالت : فجاء علي ( ع ) فأخبرته . وهو غريب جدا . انتهى . ثم قال : ومنهنّ شيرين ، ويقال سيرين أخت مارية القبطيّة خالة إبراهيم ( ع ) . وقدّمنا : انّ المقوقس صاحب اسكندريّة - واسمه جريح بن مينا - أهداهما مع غلام اسمه مابور وبغلة يقال لها الدّلدل ، فوهبها رسول اللّه ( ص ) لحسان بن ثابت فولدت له ابنه عبد الرّحمن بن حسان . انتهى . ثم قال : ومنهنّ عنقودة امّ مليح الحبشيّة ، جارية عائشة كان اسمها عنبة فسمّاها رسول اللّه ( ص ) عنقودة . ثم قال : رواه أبو نعيم ، ويقال : اسمها غفيرة . انتهى . وقال ومنهنّ فروة ظئر النبي ( ص ) - يعني مرضعته - ، قالت : قال لي رسول اللّه ( ص ) : إذ آويت إلى فراشك فاقرئي قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ فإنّها براءة من الشرك . ثم قال ذكرها أبو أحمد العسكري ، قاله ابن الأثير في الغابة . ثم قال فأمّا فضّة النوبيّة فقد ذكر ابن الأثير في الغابة أنّها كانت مولاة لفاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) . . . الخ . ثم قال : وليلى مولاة عائشة . قالت : يا رسول اللّه إنّك تخرج من الخلاء فأدخل في أثرك فلم أر شيئا إلّا إنّي أجد ريح المسك ، فقال ( ص ) : إنّا معشر الأنبياء تنبت أجسادنا على أرواح أهل الجنّة فما خرج منّا من نتن ابتلعته الأرض . ثم قال رواه أبو نعيم من حديث أبي عبد اللّه المدني وهو أحد المجاهيل عنها - يعني انّ عبد اللّه الذي رواه أحد المجاهيل - فلا وثوق على ما رواه . انتهى . ثم قال : ومارية القبطيّة امّ إبراهيم ، تقدّم ذكرها مع امّهات المؤمنين . وقد فرّق ابن الأثير بينها وبين مارية امّ الرّباب . قال : وهي جارية للنبي ( ص ) أيضا حديثها عند أهل البصرة رواه عبد اللّه بن حبيب عن امّ سلمى عن جدّتها مارية قالت : تطأطأت للنبي ( ص ) حتّى صعد